
دخل ملف مظهر الويس، وزير العدل في الحكومة الانتقالية التي يقودها أحمد الشرع – الجولاني في دمشق، مسارًا قضائيًا دوليًا جديدًا، بعدما طلبت النيابة العامة الفيدرالية السويسرية إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه، على خلفية شبهات وقرائن تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال مراحل سابقة من نشاطه ضمن تنظيمات مسلحة في سوريا.
وبحسب ما نشره الدكتور أوس درويش عبر حسابه الشخصي على تطبيق فيسبوك، فإن “الملف يتصل بمرحلة نشاط الويس في تنظيم داعش ومجلس شورى المجاهدين في المنطقة الشرقية، ثم في جبهة النصرة وهيئة تحرير الشام. وفي حال الموافقة على مذكرة التوقيف، يُتوقع إحالة الملف إلى المكتب المركزي الوطني للإنتربول تمهيدًا للتعميم بالنشرة الحمراء”.
وتحمل الخطوة دلالة سياسية وقانونية لافتة، إذ يتعلق الأمر بشخص يتولى حقيبة العدل ويشارك في إدارة ملف القضاء والعدالة الانتقالية، بينما يواجه في الوقت نفسه إجراءات قضائية دولية على خلفية أفعال يُشتبه بارتكابها خلال سنوات الصراع السوري.
ويشير درويش إلى أن “تحريك الملف استند إلى شكاوى وإفادات قدمها أهالي ضحايا وشهود، مؤكدًا أن جمع الأدلة والشهادات هو العامل الحاسم في فتح ملفات مماثلة بحق مسؤولين آخرين في دمشق”.
كما يؤكد أن “رفع أسماء بعض قادة الفصائل السابقة من قوائم الإرهاب كان قرارًا سياسيًا، ولا يعني، من الناحية القانونية، سقوط المسؤولية المحتملة عن أفعال سابقة إذا توافرت الأدلة التي تثبتها”.
ويأتي هذا التطور ليضع خطاب العدالة الانتقالية الذي تتبناه دمشق أمام اختبار قانوني دولي، خصوصًا عندما تطال الإجراءات أحد المسؤولين المكلفين بإدارة منظومة العدالة نفسها.



